صبري القباني
499
الغذاء . . . لا الدواء
الوطني للسرطان في أميركا بمحاولات لإيجاد مثل هذا الغذاء . ومن الطريف أن بحاثة المعهد ما برحوا منذ تسع سنوات يقومون بمحاولات لإيجاد الغذاء المثالي وقد لجأوا إلى طرق الخطأ والصواب في محاولاتهم هذه حتى أوجدوا مائة من الأغذية . وفي أولى التجارب المشتركة بين هذين العالمين قامت جماعة من علماء المعهد بتغذية مجموعة من فئران المختبر بأقوى الأغذية التي توصلوا إليها وهو المعروف برقم 116 ويحتوي على محلول مائي ودهن وسكر وملح وفيتامينات وأحماض الأمينو بطبيعة الحال . وفي نفس الوقت قام مساعد الدكتور « جاروفسكي » بإعطاء مجموعة ثانية من الفئران نفس الغذاء تقريبا والفرق الوحيد هو جعل مقدار أحماض الأمينو في الغذاء الثاني على أساس نظرية « جاروفسكي » وكانت النتيجة أن المجموعة الثانية فاقت الأولى في خلال شهر واحد بنسبة تزيد على 15 في المائة . ويهدف الدكتور « جاروفسكي » وعلماء المعهد الآن إلى غايتين : أولاهما إيصال الغذاء رقم 154 ( غذاء جاروفسكي ) إلى درجة الكمال وإثبات صدق فكرة الكيميائي على نطاق واسع . ويقول الدكتور « جاروفسكي » في معرض شرحه لفكرته : « لقد أجرينا حتى الآن تجارب على الفئران وعدد قليل من الناس ، ولكي نثبت صلاحية النظرية على نطاق واسع يجب علينا أن نثبت أنها قابلة للتطبيق بشكل عام ولذلك كلفنا أحد العلماء بتجربة غذائنا على مجموعة من طلاب الطب ويقوم بعض بحاثينا بتجربة أنواع من الأغذية المركبة تركيبا قويا خاصا على حيوانات أخرى غير الفئران ، فإذا نجحت هذه التجربة وهو ما نتوقعه فسنستمر في تجاربنا ، وأظن أنه لا بد من مرور ثلاث أو أربع سنوات قبل أن تطبق النظرية تطبيقا واسعا وقبل أن يشرع الناس في دعم أغذيتهم بالوسائل التي نراها ضرورية » . وعلى فرض أن نظرية الدكتور « جاروفسكي » قد تثبت صحتها فبأية كيفية يمكننا دعم ما نتناوله من أحماض الأمينو ؟ إن هناك ثلاث وسائل ممكنة وكلها اقتصادية وهي : أولا : يمكن تركيب أغذية اصطناعيّا بطرق خاصة بشكل مساحيق تذاب في الماء . ومثل هذه الأغذية يمكن استخدامها بصورة رئيسية في المستشفيات ، وتعطى للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تغذية أنفسهم . ثانيا : يمكن تقوية بعض الأطعمة المعينة كما هو الحال بالنسبة لأنواع معينة من الخبز . ثالثا : يمكن صنع الأغذية المثالية بشكل برشامات تحتوي على أحماض الأمينو على غرار برشامات الفيتامين ، أو يمكن رش أحماض الأمينو على الطعام بشكل مسحوق .